وصل كريستيانو رونالدو مع مانشستر يونايتد إلى طريق مسدود ولكن هناك ضوء يلوح بالأفق.
لم نكن نتخيل أن تصل الأمور بين رونالدو واليونايتد إلى هذه المرحلة، حيث أنه بدأ يتمرد، من ثم النادي ينتقد تصرفاته ويرفص موقفه، وتين هاج يعاقبه وينتقده في وسائل الإعلام، أمور لم تكن في ذهن أكبر متشائم من مشجي اليونايتد.
ولكن بعدما وصلت تلأمور إلى هذا الحد دعونا نغوص قليلاً في بعض الأحداث التي أثارت جدلاً واسعاً في الفترة الأخيرة، مثل الحديث على أن تين هاج يبالغ في معاقبة رونالدو، ومن الذي له الحق في هذه الأزمة رونالدو أم الشياطين الحمر؟ وغيرها من المواضيع الشائكة.
هل كان المدرب الهولندي يبالغ في معاقبة الدون؟
قد يرى البعض أن تين هاج بالغ في تأديب البرتغالي في الفترة الأخيرة بعد أن تركه على دكة البدلاء دون الإستعانة بخدماته لفترة طويلة.
لكن السؤال الأن، هل يعاقب تين هاج رونالدو منذ بداية الموسم بسبب رغبته في الرحيل، أم كان العقاب بسبب تصرفاته الأخيرة فقط والتي إنعكست بشكل سلبي جداً على الفريق واللاعبين؟
في الحقيقة أن المدرب الهولندي لم يبالغ في قراره الأخير، وذلك بسبب أن ترك كريستيانو للملعب هو أمر تكرر كثيراً، وكان بدون عقوبة *معلنة على الأقل*.
وأخيراً نقول أن تين هاج له الحق في إتخاذ أي قرار يراه في مصلحة الفريق في ظل هذه الظروف والتحديات الصعبة.
تين هاج المدرب الذي دخل التاريخ :
أصبح تين هاج أول مدرب يوقف غرور رونالدو وأيضاً جعله يجلس على دكة البدلاء بشكل عادي مثله مثل زملائه، وأيضا يبتسم وهو عليها.
ويعد ذلك شيئاً مميزاً لتين هاج كونه كان قادراً على فرض شخصيته على واحد من أهم اللاعبين في عالم المستديرة، خصوصاً في ما يتعلق بالإعتزاز بالنفس.
ويعتبر في ذلك الكثير من الخير لنادي مانشستر يونايتد، فالمدرب الذي يفرض شخصيته على رونالدو لن يقف أمامه أي لاعب كهاري مجواير أو دي خيا أو إلخ.....
السؤال الأهم هل النادي أكبر أم اللاعب ؟
في الصيف كانت إجابة هذا السؤال في صالح النجم البرتغالي، حيث توقع الكثيرون خضوع اليونايتد وترك رونالدو يرحل مجاناً لأي فريق أو مقابل مبلغ بسيط، ولكن ذلك لم يتم.
وبعد ذلك مع قرب الإنتقالات من الإنتهاء رأى الكثير من الناس أن كريستيانو سيعود بشكل تدريجي للتشكيلة الأساسية وبمحرد تسجيله للأهداف مرة أخرى ستنسى الجماهير ما كان يحدث في الصيف، ولم يحدث هذا الكلام طبعاً، وكانت هناك رسالة شديدة اللهجة لكافة عناصر الفريق أن من يريد ترك الفريق لن يتم الإعتماد عليه أساسياً إلا إذا أثبت أنه يستحق.
سيقول البعض أي أحقية التي تتحدث عنها؟ نحن هنا نتكلم عن رونالدو؟ وهنا تحديدا ًًتأتي أجابة السؤال، نعم النادي أهم من اللاعب وتجربة رونالدو مع اليونايتد أثبتت ذلك.
هل الأفضل لرونالدو أن يرحل أم يبقى؟
يري البعض أن رحيل رونالدو سيكون مفيداً لجميع الأطراف، وأن يتم التعجيل بهذا القرار وتنتهي العلاقة في هذا الوقت.
لكن السؤال هل فعلا يريد رونالدو أن يختم مسيرته في أولد ترافورد بهذا الشكل؟ وهل هكذا يسعى النادي إلى إحباط الجماهير بنهاية كهذه لقصة من أفضل قصصهم في التاريخ؟
الأفضل لرونالدو أن يستمر مع الشياطين الحمر لأن القصة الجميلة يجب لها أن تستمر حتى لو حدث فيها بعض التعثرات، وأن يستمر حتى ولو بأدوار بسيطة داخل الملعب أو خارجه، ليقود هذا الجيل الصاعد من النجوم في اليونايتد نحو الألقاب ومنصات التتويج.
خلاصة القول:
رونالدو نجم ذو تاريخ كبير ومهما حصل إذا رحل أو بقي فلن يتم محو تاريخه، ولكنه بيده أن يصنع تاريخاً أخر في الفترة القادمة مع ناديه مانشستر يونايتد.
وقد أثبت اليونايتد أنه لديه المقود وزمام الأمور في هذه الأزمة، لكن عندما تتمادى في ذلك لن يفيد ذلك أي طرف، فبإمكان اليونايتد أن يستفيد من الفترة المتبقية في عقد البرتغالي.
و إذا حدث هذا سيكون في مصلحة الجميع حيث سيستفيد رونالدو وناديه وتستمتع الجماهير بعيداً عن هذا اللغط الحاصل.
تعليقات
إرسال تعليق
أطلعنا على رأيك في التعليقات بشأن الخدمة